السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
30
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
الاكرام الملازم لاكرام عمرو مع كونه ملازما للحرام امّا مشتمل على المصلحة أو على المفسدة فلا بدّ اما من عدم شمول النّهى لاكرام عمرو أو عدم شمول الامر لاكرام زيد ومن قبيل ما ذكرنا ما لو كان الصّلاة في موضع ملازمة للنّظر إلى الاجنبيّة بحيث لو صلّى فيه كان مضطرا إلى النّظر إليها فهذا الفرد من الصّلاة لا يمكن ان يكون مأمورا به على القول بعدم جواز الاجتماع وان لم يكن من الاجتماع المصداقى هذا إذا لم يكن الصّلاة علّة للنّظر بل كانا متلازمين في الوجود والّا فيدخل في محلّ النّزاع من حيث انّ علّة الحرام حرام إذا قلنا به والّا فلا فرق بين الصّورتين [ الامر الثاني : فيما يتعلّق بكون متعلّق الأمر والنهى عامين من وجه أو مطلق ] الثّانى ان ما ذكرنا من عدم دخول العامين من وجه أو المطلق في النزاع إذا كان افرادهما منحصرة في المجمع لانّه اجتماع امرىّ انما هو إذا لم يكن الانحصار من سوء اختيار المكلّف والّا كمسألة من توسّط أرضا مغصوبة حيث إنه مأمور بالتخلّص عن الغصب الّذى لا يمكن الّا بارتكابه فان قلنا إن الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار خطابا فهو خارج أيضا والّا فداخل في النّزاع بمعنى انا إذا جوّزنا الخطاب مع كون الامتناع من سوء اختيار المكلّف فلا يلزمنا جواز الاجتماع في المقام الّا إذا قلنا بجواز اجتماع الامر والنّهى إذ على القول بعدم الجواز لانّه تكليف محال لا يجوز هذا التكليف وان قلنا إن الامتناع بالاختيار لا ينافيه خطابا وحيث إن المحقق القمي قائل بجواز الاجتماع وبعدم المنافاة في تلك المسألة التزم بأنه مكلّف بالخروج ومنهى عنه من حيث انّه غصب وقد أشرنا إلى ذلك سابقا [ الأمر الثالث : فيما ذكره من دخول العام المطلق في محل النزاع ] الثّالث ما ذكرنا من دخول العام المطلق في محلّ النزاع هو المصرح به في كلام بعضهم كالفاضل الشّيرازى حيث اعترض على العضدي في قوله بتخصيص الدّعوى بالعاملين من وجه وهو الظاهر من جمال المحقّقين وغيره وان كان مقتضى ظاهر الحاجبى على ما قيل والعضدي والأبهري والزّركشى والاصفهاني خروجه بل نسب إلى الجمهور وكيف كان فالأظهر دخوله في البحث لما يظهر من استدلالاتهم وتمثيلاتهم ولا يضر كون العرف حاكما بالتقييد والتّخصيص وحمل المطلق بعد كون حيثيّة البحث شيئا آخر لكن لما أشكل على المحقّق القمي الفرق بين هذا البحث والبحث الآتي من دلالة النّهى على الفساد وعدمه التزم بتخصيص محلّ النزاع في المقام بالعاملين من وجه وجعل العام المطلق موردا للبحث في تلك المسألة وفرق بينهما بذلك وأنت خبير بما فيه وان ملاحظة تمثيلاتهم واستدلالاتهم في المقامين تنافيه وانّه يمكن الفرق بين المسألتين بغير ذلك من وجوه أحدها ما ذكره بعضهم من أن النزاع في المقام في الدّلالة العقليّة والحكم العقلي وفي تلك المسألة في الدّلالة اللّفظيّة والفهم العرفي ويظهر من الهداية أيضا ذلك حيث قال إن العام المطلق خارج عن هذا البحث من جهة فهم العرف للتّقييد والتّخصيص فلا حاجة إلى البحث عنه في المقام بعد فهمهم التّخصيص وان كان ما ذكروه من الوجه العقلي جاريا فيه أيضا يعنى ان هذا النزاع يشتمله من حيث انّه عقلي وان كان من جهة وضوح حكمه بملاحظة الفهم العرفي غير محتاج إلى البحث عنه في هذا المبحث الثّانى ما اختاره ص الفصول من أن النزاع في المقام فيما إذا كان الامر متعلّق بطبيعة والنّهى بأخرى سواء كان بينهما عموم من وجه أو مطلق وفي تلك البحث فيما إذا اتّحد طبيعة متعلّقيهما من غير فرق بين العاملين من وجه والمطلق أيضا فمثال العامين من وجه مع تعدّد المتعلّق من حيث الطّبيعة صل